:: موقع الأطفال الثلاثة ::

  • Full Screen
  • Wide Screen
  • Narrow Screen
  • increase font size
  • Default font size
  • decrease font size

موظفو السلطة الوطنية يستهجنون سياسة شركة كهرباء غزة وتصنيفاتها

إرسال إلى صديق طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 


تلقى فاتورة الكهرباء ، وزوجته تبعث زفراتها الساخنة ، دلالة على غضب مشحون بالاستهجان ، فاتورة بقيمة عالية وكأن التيار الكهربائي ضيف البيت الدائم ، ولا يتسكع نصف يومه وأكثر على شطآن الغياب ، زفراتها وغضبها لأنها اعطت زوجها فاتورة الكهرباء وهي تنتظر نصف نهارها لكي يحضر التيار فتشغّل غسلتها الكسولة ، ولكن ما لفت انتباه رب الأسرة هذه المرة ليس قيمة الفاتورة ، وحسب ، بل تصنيف جديد في بيانات الفاتورة خاصة بمنتسبي ' قوى الأمن والشرطة ' ، وقف الرجل أمام هذا التصنيف وكأنه يقرأ خبر فاجعة ، وجلس على أريكة قريبة ، ليضرب كف على كف ويقول :' شركة  كهرباء هذه ام دائرة أمن ؟'.

بإتصال العديد من المواطنين يستفسرون عن أسباب هذا التصنيف الغريب لشركة الكهرباء ، نستعرض استهجانهم للأمر ونسأل معهم سلطة الطاقة عن دوافع فضح رجال الأمن والشرطة بورقة قد ترمى بعد تسديدها ويمسكها من يهمه الأمر ويتابع صاحب المنصب ' الأمني ':

محمد ضابط برتبة سامية في أحد الأجهزة الأمنية يقول  :' استغربت جداً من تصنيف شركة الكهرباء ، عندما وجدت نفسي معرفاً بالفاتورة ' قوى الأمن والشرطة ' وأسأل عباقرة شركة الكهرباء لماذا هذا التصنيف الفاضح والوقح ، وكأننا نعيش خارج دائرة الاستهداف الاسرائيلي والابتزاز الداخلي ، فإذا كانت الدوافع لتعريف صاحب الفاتورة وظيفياً فكان يكفي أن تكتب ' موظف حكومي ' لا أن تكشف مكان عمله بشكل سافر ومستفز ، أني أحمل شركة الكهرباء كامل المسئولية عني وعن أخواني الذين تم تصنيفهم وفضحهم  بفواتير الكهرباء بهذا الشكل '.

اما المقدم سعيد لم يجد أي مبرر لشركة الكهرباء بإتخاذ مثل هذا الإجراء ، واعتبره تشهيراً وفضحاً لمجرد أنها تريد تحصيل مستحقاتها بإبتزاز الموظفين ، ويقول :' احترمت شركة جوال والاتصالات الفلسطينية التي رفضت حتى اللحظة اعطاء أجهزة أمن حماس أي بيانات متعلقة بالمستخدمين، واعتبرت الشركتان هذه المعلومات جزء أصيل من أمنها ، ولم تسرب أي معلومة خاصة عن أي مستخدم ، بينما شركة الكهرباء كشفت عن وجهها وأنها أصبحت دائرة أمنية لإجهزة أمن حماس ، لم تكتف بتسريب معلومات موظفي السلطة الأمنيين بل قامت ، بطباعتها على الفواتير بشكل يستدعي تدخل جهات عليا ومسئولة عن حقوق الخصوصية والانسان ، لمحاكمة شركة كهرباء غزة '.

بينما يقول موظف في شركة كهرباء غزة المنطقة الوسطى طلب عدم الكشف عن اسمه من :' ان قرار طباعة التصنيف والمهنة على الفواتير جاء بضغط من اعضاء مقربين من حركة حماس في الشركة ، وحجتهم في ذلك أن يعرف موظفي رام الله أنهم مكشوفين للشركة وعليهم التسديد ، وقد تمت معارضة شديدة في مركزية الشركة بغزة ولكن مدير الشركة مازن سكيك لم يملك أي وسيلة لرد مثل هذا الإجراء وكعادته استسلم في نهاية المطاف خوفا من الاصطدام مع شخصيات نافذة في الشركة ومحسوبة على حركة حماس ومن ثم يفقد منصبه '.

شركة كهرباء غزة التي تدير أوضاعاً صعبة لتيار قليل الحضور في القطاع ، تتخبط في ادارتها لشئون مستخدميها ، وتتعامل وفق قانون ' يسلم راسي وتتكسر كل الروس ' وادخلت إدارتها في الشركة للمثل الشعبي الذي يقول ' الي بيتجوز أمي بقله يا عمي ' ونسيت او تناست لتمرير ما يمكن تمريره من مصالح أنها شركة استثمار ، وتعد من الشركات الخاصة وأن كانت الحكومة لها نصيبها من الشركة ولها سلطة الطاقة كمرجعية حكومية تشرف على سير العمل فيها ، ولكن مع انقلاب حماس فصلت شركة كهرباء غزة مقطورتها عن القطار الطويل لتواجه بضعف حيلتها قانون القوي المسيطر ولم تفلح كما نجحت شركات  أخرى في البقاء بمربع المنفعة للجميع والسياسة والفصائلية وقانون الاقوياء ليست من اختصاصها ... ليبق القطاع بمن يسكنه على صهوة الريح يترنح دون أن يستقر له فارس .



التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
You are here: